دراويش
في صباحي المتأخر قليلاً عن الصباح الإعتيادي .. أرتشف قهوتي باردة بعد أن نسيتُها أو لربما تَناسيتُها بينما تتغلغل قصيدة الأبنودي إلى مسامعي مخترقة أعماقي بلا رحمة .. " يا غنوتي .. أنا احزن أغانيكي " " أعيش درويش يادرويشة .. يا درويشة أموت درويش " .. درويش زاهد في عشقها .. هل هناك هكذا عشق حقاً ؟! ماذا فَعلتْ هي من مكارم ليكون ثوابها ذاك العشق العظيم .. ؟ وماذا ارتكبنا نحن من خطايا ليكون عقابنا الوحدة الأبدية ..! و ذلك الحب المزيف الدارج في هذه الأيام .. ذاك المؤقت و كأنكِ تمسكين بسرابٍ بين يديك .. أنت سعيدة لأنه معك و أنتٍ ممسكة به و تخالين انه حقيقة و لكنه في النهاية ليس سوى سراب لا وجود له حقاً ! . إحتياج .. حاجة لأن تشعري أنك مرغوبة .. أنك تحيين الحياة .. أن الحياة حياة تُحيا .. و بسبب تلك الحاجة نرتكب الحماقات و نخطىء في إختيارتنا .. فالعشق كالإدمان ذاك الحلو المر .. نرتكب كل ما هو ممكن للحصول على الجرعة .. تلك الجرعة التي قد تكون هي القاضية .. و لكننا نريدها و نشتهيها .. كتفاحة آدم المحرمة و لعنتها الأبدية .. هكذا يكون العشق .. مُحرم و مُشتهى و نادر .. يكاد أ...